المدينة الكبرى للعلوم

المدينة الكبرى للعلوم

اسلاميات وعلوم


    تعريف علم الرمل

    شاطر
    avatar
    الجعفري
    المدير العام
    المدير العام


    عدد المساهمات : 1273
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    تعريف علم الرمل

    مُساهمة من طرف الجعفري في الخميس 07 مايو 2009, 22:40

    بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم

    هو علم يعرف به الاستدلال على أحوال المسألة ـ حين السؤال ـ بأشكال الرمل، وهو اثنا عشر شكلاً على عدد البروج. فهو يجيب عن الأسئلة المتعلقة بالغيب والمستقبل.

    قال ابن خلدون ـ بعد أن أشار إلى المنجمين، ونحوهم من المتنبئين ـ : '... ومن هؤلاء قوم من العامة استنبطوا لاستخراج الغيب وتعرف الكائنات صناعة سموها خط الرمل، نسبة إلى المادة التي يضعون فيها عملهم. ومحصول هذه الصناعة أنهم صيروا من النقط أشكالاً ذات أربع مراتب تختلف باختلاف مراتبها في الزوجية والفردية واستوائها فيهما، فكانت ستة عشر شكلاً... ميزوها كلها بأسمائها وأنواعها إلى سعود ونحوس، شأن الكواكب، وجعلوا لها ستة عشر بيتاً طبيعياً بزعمهم، وكأنها البروج الإثنا عشر التي للفلك، والأوتاد الأربعة. وجعلوا لكل شكل منها بيتاً وحظوظاً ودلالة على صنف من موجودات عالم العناصر يختص به. واستنبطوا من ذلك فناً حاذوا به فن النجامة ونوع قضائه، إلا أن أحكام النجامة مستندة إلى أوضاع طبيعية كما قال بطليموس، وهذه إنما مستندها أوضاع تحكمية وأهواء اتفاقية، ولا دليل يقوم على شيء منها. ويزعمون أن أصل ذلك من النبوات القديمة في العالم، وربما نسبوها إلى دانيال، أو إلى إدريس ـ صلوات الله عليهما ـ شأن الصنائع كلها... فإذا أرادوا استخراج مغيب بزعمهمم عمدوا إلى قرطاس أو رمل أو دقيق، فوضعوا النقط سطوراً على عدد المراتب الأربعة ثم كرروا ذلك أربع مرات، فتجيء ستة عشر سطراً ثم يطرحون النقط أزواجاً، ويضعون ما بقي من كل سطر ـ زوجاً كان أو فرداً ـ في مرتبته على الترتيب، فتجيء أربعة أشكال يضعونها في أسطر متتالية، ثم يولدون منها أربعة أشكال أخرى من جانب العرض، باعتبار كل مرتبة وما قابلها من الشكل الذي بإزائه وما يجتمع منهما من زوج أو فرد فتكون ثمانية أشكال موضوعة في سطر، ثم يولدون من كل شكلين شكلاً تحتهما باعتبار ما يجمع في كل مرتبة من مراتب الشكلين أيضاً من زوج أو فرد فتكون أربعة أخرى تحتها. ثم يولدون من الأربعة شكلين كذلك تحتها، ثم من الشكلين شكلاً كذلك تحتهما، ثم من هذا الشكل الخامس عشر مع الشكل الأول شكلاً يكون آخر الستة عشر. ثم يحكمون على الخط كله بما اقتضته أشكاله من السعودة والنحوسة، بالذات والنظر والحلول والامتزاج والدلالة على أصناف الموجودات وسائر ذلك، تحكماً غريباً. وكثرت هذه الصناعة في العمران، ووضعت فيها التآليف، واشتهر فيها الأعلام من المتقدمين والمتأخرين'.

    وهذه البيوت الستة عشر تكون دورية متصلة، ومن ثم يكون وضعها على شكل دائرة، تسمى دائرة التسكين. كل دائرة منها طالب ومطلوب لغيره، ودال في نفسه ومدلول لغيره. ولبعضها مشاركات ومناظرات، ولها سعودات ونحوسات، وامتزاج وطبائع وحالات. ولكل من ذلك أحكام مخصوصة وإشارات منصوبة. ولكلّ بيت إسم خاص به، ويدل على حال محددة، وذلك على الترتيب: البيت الأول يختص بالنفس والروح. والثاني بابتداء الأمور. المال والكسب. الحركة والإخاء. العاقبة والآباء. الأفراح والبنين. الأمراض وألسقام. الأزواج والفراش. الموت والمخاوف. الرحيل والسفر والانتقال. الأحكام والمناصب والأرزاق، وزيادة العمر والجاه. الآمال والرجاء. الضد والعداوة. السر والسؤال. المطلوب والمسؤول عنه. ميزان الرمل، وعاقبته.

    وقد كان علم الرمل من جملة ما استفاده الأوربيون من المسلمين الذين اشتهروا به عندهم.

    * استدلال أصحاب الرمل بحديث الخط:

    وهؤلاء يصححون صناعتهم هذه ويحتجون على مشروعيتها بحديث السلمي، قال: قلت يا رسول الله: ومنا رجال يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك. فهذا دليلهم الأهم، ولذلك خصصت له الدراسة المختصرة:

    نص الحديث:

    هذا الحديث جزء من حديث رواه معاوية بن الحكم السلمي، وأوله فيه أمر يخص الصلاة علّمه له النبي . ثم قال معاوية: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجالا يتطيرون. قال: ذاك شيئ يجدونه فـي صدورهم، فلا يصدنهم. قال: قلت: ومنا رجالا يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطّه فذاك. ثم للحديث تتمة هو خبر جارية السلمي، حين قال لها النبي : أين الله، فقالت: في السماء. وهو مشهور.

    وهذا الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد، حديث رقم 33. وفي كتاب السلام، حديث 121. ورواه أبو داود في الصلاة، وفي الطب، باب 32. والنسائي في كتاب السهو، باب 20 وأحمد في مسند الصحابي المذكور. واللفظ الذي ذكرته هو لمسلم في باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة.

    درجته:

    فالحديث إذن صحيح، لأن الأصل في أحاديث مسلم أن تحمل على الصحة. وزعم ابن رشد الجد وأبو بكر بن العربي أن هذا الحديث لا يصح، ولم يعللا ذلك من حيث السند. ورد ذلك محمد القرطبي بقوله: 'هو ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي' أخرجه مسلم.

    رواية أخرى:

    وفي مسند الإمام أحمد قال: حدثنا يحيى عن سفيان حدّثنا صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس ـ قال سفيان: لا أعلمه إلاّ عن النبي ـ: (أو أثرة من علم)، قال: الخط.

    فهذا فيه إشكال من حيث رفعه إلى النبي ، لأن سفيان الثوري لم يجزم به. وذكر القرطبي أن النحاس أسنده عن ابن عباس عن النبي الكريم، وصحح هذا السند. لكن من طرق أخرى أصح أن ذلك من قول ابن عباس. فالله سبحانه أعلم أي ذلك كان.


    ________ التوقيع _________



    مع تحيات الجعفري
    avatar
    الجعفري
    المدير العام
    المدير العام


    عدد المساهمات : 1273
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    رد: تعريف علم الرمل

    مُساهمة من طرف الجعفري في الثلاثاء 30 يونيو 2009, 14:24

    مرحبا بالجميع


    ________ التوقيع _________



    مع تحيات الجعفري
    avatar
    الجعفري
    المدير العام
    المدير العام


    عدد المساهمات : 1273
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    رد: تعريف علم الرمل

    مُساهمة من طرف الجعفري في الأحد 27 سبتمبر 2009, 14:42

    اهلا بكم


    ________ التوقيع _________



    مع تحيات الجعفري

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر 2017, 12:07